# ترتيب سور القرآن وآياته
## تعريف الآية
- **لغة**: العلامة، والعِبرة، والمعجزة، والدّليل.
- **اصطلاحًا**: قرآنٌ مركّبٌ مِن جُمل ولو تقديرًا، ذو مبدأٍ ومقطعٍ مُندرجٍ في سورة.
## تعريف السُّورة
- **لغة**: المنزلة (لأنها منزلة بعد منزلة، مقطوعة عن الأخرى)، وقيل: من سُور المدينة لإحاطتها بآياتها.
- **اصطلاحًا**: قرآنٌ يشتمل على آياتٍ ذوات فاتحةٍ وخاتمةٍ.
## الحكمة من تقسيم القرآن إلى سُوَر
1. تيسير حفظ القرآن وتلاوته ومدارسته.
2. تحقيق كَون السورة معجزة بمجرّدها، وإن قصرت.
3. الإشارة لأنّ لكلّ سورة موضوعًا مستقلاً.
## ترتيب القرآن
### أ. ترتيب الآيات
ترتيب الآيات في القرآن كان بتوقيف من النبي ﷺ. من أهم أدلّته قول [[عثمان]] ل[[ابن عباس]] <span style="font-family: 'KFGQPC Arabic Symbols 01'; ">M</span>: إنّ رسول الله ﷺ كان مما ينزل عليه من السُّور التي يُذكر فيها كذا وكذا، فإذا أنزلت عليه الآيات يقول: (ضَعو هذه الآيات في موضع كذا وكذا).
وكذلك كان النبي ﷺ يُقرِء الصّحابة ويَقرَأ عليهم. ولم يُسمع عن أحدٍ منهم أنّه خالف في ترتيب آيةٍ من الآيات.
### ب. ترتيب السُّور
وقع الخلاف في كون ترتيب السُّور توقيفيًّا من النّبي ﷺ أم باجتهاد الصّحابة، والأرجح أنّه توقيفٌ مِن النَّبي ﷺ لأدلّة نقليّة وعقليّة عديدة، منها:
1. ثبت في أحاديث عديدة ذكر سور القرآن المتوالية بنفس ترتيب المصحف. ومن هذا يمكن الاستدلال على باقي السُّور؛ لأنه يستبعد أن يكون الرّسول قد رتّب بعضها وترك بعضها بلا سبب.
2. ذِكر الصّحابة لطريقة تحزيبهم للقرآن: ثلاث سُوَر، وخمس سُوَر، وسبع سُوَر، وتسع سُوَر، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل من [[🗃️ فهرس ق|ق]] حتّى يُختَم.
3. قول النّبي ﷺ (أُعطيتُ مكان التّوراة السَّبع الطِّوال، وأُعطيت مكان الزَّبور المِئِين، وأُعطيتُ مكان الإنجيل المَثَاني، وفُضِّلتُ بالمُفَصَّل). فبهذا يُعلَم أنّ هذا التّقسيم كان موجودًا معروفًا بينهم.
4. بعض الأدلّة العقليّة:
1. عدم ترتيبه حسب النُّزول.
2. جَعلُ الحواميم والطواسين متتالية، بينما لم تُجعل المُسبِّحات والمبدوءات ب(ألم) كذلك.
وأمّا من يستشهد بحديث [[ابن عباس]] <span style="font-family: 'KFGQPC Arabic Symbols 01'; ">L</span> في سؤاله [[عثمان بن عفان]] <span style="font-family: 'KFGQPC Arabic Symbols 01'; ">I</span> عن قرن سورة [[🗃️ فهرس الأنفال|الأنفال]] بسورة [[🗃️ فهرس التوبة|البراءة]] وعدم كتابة (بسم الله الرحمن الرحيم) بينهما. فهذا يُجاب عنه بأنّ هذا الحديث لو صحّ؛ فإن فيه دلالة على أنّ بقيّة السُّور لا خلاف في ترتيبها، وأنّ السورتين الوحيدتين التي كان فيهما نظر هما سورتيّ [[🗃️ فهرس الأنفال|الأنفال]] و[[🗃️ فهرس التوبة|البراءة]]، والله أعلم.
وكذلك استشهد البعض بحديث [[حذيفة]] <span style="font-family: 'KFGQPC Arabic Symbols 01'; ">I</span> أنّ رسول الله ﷺ قدّم سورة [[🗃️ فهرس النساء|النساء]] على سورة [[🗃️ فهرس آل عمران|آل عمران]]. وهذا يُجاب عنه بأنّ في هذا دلالة على جواز مخالفة التّرتيب أثناء القراءة، ولا دلالة فيه على أن ترتيب المصحف اجتهاديّ.
وأمّا الاستدلال بأنّ مصاحف الصّحابة لم تكن كلّها بنفس التّرتيب، فيُجاب عنه بأنّ ترتيب مصاحفهم لا حُجّة فيه؛ إذ كان ترتيبها قبل إرسال [[عثمان]] <span style="font-family: 'KFGQPC Arabic Symbols 01'; ">I</span> المصاحف الموحّدة إلى الأمصار، وفي ذلك الوقت لم يكن هناك اتّفاق فيما يتعلّق بالمصاحف والقراءة (بل كان هُناك من يقرأ بما قد تُركت قراءته لعدم بلوغم ما ورد في العرضة الأخيرة)، وأمّا بعد أن أرسلها فقد أجمع الصّحابة <span style="font-family: 'KFGQPC Arabic Symbols 01'; ">M</span> على قبولها (كما ذُكِر في باب [[الجمع في عهد عثمان]]).