# عدد سُوَر القرآن وآياته وتجزئته
## 1. عدد سُوَر القرآن
عدد سور القرآن 114 سورة بالإجماع. ويمكن تقسيمها إلى:
1. **السَّبع الطِّوال**: [[📒 سورة البقرة|البقرة]]، [[🗃️ فهرس آل عمران|آل عمران]]، [[🗃️ فهرس النساء|النساء]]، [[🗃️ فهرس المائدة|المائدة]]، [[🗃️ فهرس الأنعام|الأنعام]]، [[🗃️ فهرس الأعراف|الأعراف]] ([[🗃️ فهرس يونس|يونس]] في قول [[سعيد بن جبير]] <span style="font-family: 'KFGQPC Arabic Symbols 01'; ">I</span>).
2. **المِئُون**: هي ما كان عدد آياتها مئة تقريبًا.
3. **المثاني**: هي ما يتلو المِئِين، وقيل أنّها سُمِّيت بالمثاني لتثنية الله <span style="font-family: 'KFGQPC Arabic Symbols 01'; font-size:1.5em">c</span> فيها الأمثال والأخبار والعِبَر.
4. **المفصَّل**: هي السُّور التي يكثر الفصل بين سورها ببسم الله الرحمن الرحيم (لِقِصَرها)، وهي مِن سورة [[🗃️ فهرس ق|ق]] إلى [[🗃️ فهرس الناس|الناس]]. ويقسم المفصّل إلى ثلاثة أقسام:
1. **طِوال المفصَّل**: مِن [[🗃️ فهرس ق|ق]] إلى [[🗃️ فهرس البروج|البروج]].
2. **أوساط المفصَّل**: مِن [[🗃️ فهرس الطارق|الطارق]] إلى [[🗃️ فهرس الضحى|الضحى]].
3. **قِصار المفصَّل**: مِن [[🗃️ فهرس الشرح|الشرح]] إلى [[🗃️ فهرس الناس|الناس]].
## 2. عدد آيات القرآن
اختُلِفَ في عدد آيات القرآن (مع الاتفاق على جُملة ما نزل من القرآن وألفاظه)، ومن هنا نشأ علم عدّ آي القرآن.
> [!tip] هام
> ليس الاختلاف في زيادة ألفاظ أو نقصانها، وإنّما في تحديد مواضع رأس الآيات فلهذا اختلف عددها فقط.
> [!note] مثال:
> الاختلاف في عدد آيات سورة [[🗃️ فهرس الإخلاص|الإخلاص]]، فالأكثرون يقولون بأنّها 4 آيات وهناك بعض من قال أنّها 5، والاختلاف عندهم بفصل آية ﴿<span style="font-family: 'KFGQPC HAFS Uthmanic Script'">لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ[[الإخلاص-3|]]</span>﴾ إلى آيتين، فتكون عندهم: ﴿<span style="font-family: 'KFGQPC HAFS Uthmanic Script'">لَمۡ يَلِدۡوَلَمۡ يُولَدۡ</span>﴾.
### تعريف علم عدّ الآي
هو العلم بأعداد آي سُوَر القرآن وما اختُلِف في عدِّه منها، معزُوًّا لناقله.
### نشأة علم عدّ الآي
نشأ هذا العلم مع نزول القرآن، وأشار إليه القرآن في قوله تعالى: ﴿<span style="font-family: 'KFGQPC HAFS Uthmanic Script'">وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعٗا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ[[الحجر-87|]]</span>﴾. وبيّن النّبي ﷺ أنّ السّبع المثاني هي سورة الفاتحة، فبيّن أنّ عدد آياتها سبع. كما أنّ للنبيّ ﷺ أحاديث عديدة في تحديد أفضال قراءة عدد آيات معيّن من القرآن.
وكذلك وَرَد عن الصّحابة <span style="font-family: 'KFGQPC Arabic Symbols 01'; ">M</span> في مواضع عديدة استخدامهم لعدّ الآيات. فهذا كلّه يدلّ على أنّ لهذا العلم أصلاً عِندهم.
### مصدر علم عدّ الآي
يُعدّ هذا العلم توقيفيًّا عن الرّسول ﷺ، فالأصل فيه النّقل.
### الاختلاف في عدّ الآي
يُعدّ الاختلاف الواقع في تحديد مواضع رأس الآيات من باب اختلاف التّنوّع، لأنّ هذا النّوع لا أثر له في أصل القرآن.
### فوائد معرفة عدد الآيات
1. اتّباع السُّنّة في الوَقف على رؤوس الآي.
2. تحصيل الأجور الموعود بها في أحاديث الرّسول ﷺ لقراءة عدد معيّن من الآيات.
3. معرفة أحكام القراءات المبنيّة على تحديد رؤوس الآيات.
### أقسام السُّوَر من حيث الاتّفاق والاختلاف في عدد آياتها
1. السُّوَر المُتَّفق على عدد آياتها: 40 سورة.
2. السُّوَر المُختَلَف فيها تفصيلاً لا إجمالاً: أي وقع الاختلاف في مواضع الآيات، وليس في عددها، وهي 4 سُوَر.
3. السُّوَر المُختَلَف فيها تفصيلاً وإجمالاً: أي وقع الاختلاف في مواضع وعددها الآيات، وهي 70 سورة.
### مذاهب علم العَدد
اختلفت الأعداد المُتداولة بحسب الأمصار الّتي أرسل إليها [[عثمان]] <span style="font-family: 'KFGQPC Arabic Symbols 01'; ">I</span> المصاحف، وهي ستّة أعداد:
1. العدد المدنيّ: وفيه عددان.
2. العدد المكّي.
3. العدد الشّامي.
4. العدد البَصري.
5. العدد الكوفي.
### مجموع عدد آي القرآن
بسبب الاختلاف الواقع في عدد آيات السُّوَر وقع أيضًا اختلاف في عدد آي القرآن بعد الاتّفاق على أنّها 6200 آية، فاختلفوا فيما فوق ذلك.
### مراجع معرفة عدد آي السُّوَر
من أهم المُصنّفات الخاصة في عدد الآي وبيان الخلاف فيه كتاب [[البيان في عد آي القرآن]] ل[[أبي عمرو الداني]]. ومن أبرز المنظومات في هذا العلم: منظومة [[ناظمة الزهر في أعداد آيات السور]] ل[[الشاطبي]]، ومنظومة [[الفرائد الحسان في عد آي القرآن]] ل[[عبد الفتاح القاضي]].
## 3. تجزئة القرآن وتحزيبه
قسّم العلماء المصحف إلى أجزاء متقاربة بالطُّول للتيسير على الحافظ والقارئ تقسيمه على الأيّام. واختلفت تقسيماتهم بحسب عدد الأيّام التي أرادوا ختم القرآن خلالها.
### تحزيب القرآن في عهد النّبي ﷺ
جاء في الحديث النبويّ أنّ من أراد ختم القرآن فله أن يختمه في سبعٍ، أو عَشرٍ، أو عشرين، أو شهرٍ. فيختلف التّقسيم بحسب كُلّ مُدّة.
كما رُويَ عن الصّحابة كيفيّة تحزيبهم القرآن (ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدة عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، والمُفَصَّل).
وبالدمج بين القولين فيمكن تحديد **التحزيب الأسبوعي** بحسب السّور كما يلي:
1. [[📒 سورة البقرة|البقرة]] - [[🗃️ فهرس النساء|النساء]].
2. [[🗃️ فهرس المائدة|المائدة]] - [[🗃️ فهرس التوبة|التوبة]].
3. [[🗃️ فهرس يونس|يونس]] - [[🗃️ فهرس النحل|النحل]].
4. [[🗃️ فهرس الإسراء|الإسراء]] - [[🗃️ فهرس الفرقان|الفرقان]].
5. [[🗃️ فهرس الشعراء|الشعراء]] - [[🗃️ فهرس يس|يس]].
6. [[🗃️ فهرس الصافات|الصافات]] - [[🗃️ فهرس الحجرات|الحجرات]].
7. [[🗃️ فهرس ق|ق]] - [[🗃️ فهرس الناس|الناس]].
### تحزيب القرآن بعد عهد الصّحابة
حزّب العلماء القرآن إلى ثلاثين جُزء لتحقيق مقصد ختم القرآن في شهر. ثمّ قسّمو الجزء إلى حزبين، والحزب إلى أربعة أرباع.
> [!info] فائدة
> لا تعتني هذه القسمة بتقسيم القرآن بالسُّوَر، بل قد ينتهي جزء في وسط سورة أو في خاتمتها، كما لم يُراعى فيها علم الوقف والابتداء، فقد ينتهي الحِزب أو الجزء في موضع لا يصح به الوقف وقفًا تامًّا. وسبب هذا الخلل هو أنّه اعتمد على عدد حروف القرآن وكلماته.
### مصادر معرفة تحزيب القرآن
من أبرز الكتب في هذا الباب:
1. [[البيان في عد آي القرآن]] ل[[أبي عمرو الداني]].
2. [[فنون الأفنان في عيون علوم القرآن]] ل[[ابن الجوزي]].
3. [[جمال القراء وكمال الإقراء]] ل[[علم الدين السخاوي]].
4. [[لطائف القراءات لفنون القراءات]] ل[[القسطلاني|لقسطلاني]].
5. [[غيث النفع في القراءات السبع]] ل[[السفاقسي|لسفاقسي]].
6. [[تحزيب القرآن]] ل[[عبد العزيز الحربي]].